ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
32
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
وإلّا عمّ : كقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لمّا قال له ذو اليدين " 1 " : أقصرت الصّلاة أم نسيت ؟ ! - : " كلّ ذلك لم يكن " " 2 " ، وعليه قوله [ من الرجز ] : قد أصبحت أمّ الخيار تدّعى * علىّ ذنبا كلّه لم أصنع " 3 " تأخير المسند إليه : ( 1 / 404 ) وأمّا تأخيره : فلاقتضاء المقام تقديم المسند . إخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر : ( 1 / 404 ) هذا كلّه مقتضى الظاهر ؛ وقد يخرج الكلام على خلافه : أ - فيوضع المضمر موضع المظهر ؛ كقولهم : ( نعم رجلا ) مكان : ( نعم الرجل زيد ) في أحد القولين " 4 " ، وقولهم : ( هو أو هي زيد عالم ) مكان الشأن أو القصة ؛ ليتمكّن ما يعقبه في ذهن السامع ؛ لأنه إذا لم يفهم منه معنى ، انتظره . ( 1 / 408 ) وقد يعكس : أ - فإن كان " 5 " اسم إشارة : ، ف : 1 - لكمال العناية بتمييزه " 6 " ؛ لاختصاصه بحكم بديع ؛ كقوله " 7 " [ من البسيط ] :
--> ( 1 ) أحد الصحابة . ( 2 ) الحديث أخرجاه في الصحيحين ، البخاري في الصلاة 88 ، ومسلم في المساجد 97 ، 98 وغيرهما . ( 3 ) البيت لأبى النجم الراجز المشهور وهو في المصباح ص 144 . ( 4 ) وهو قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف ، لا على رأى من يجعله مبتدأ ، ونعم رجلا خبر . ( 5 ) أي المظهر الذي وضع موضع المضمر . ( 6 ) أي تميز المسند إليه . ( 7 ) البيتان لابن الراوندي الزنديق أوردهما بدر الدين بن مالك في المصباح ص : 29 وقد أورد الإمام الطيبي في التبيان في جوابه بيتين لطيفين هما : كم من أديب فهم قلبه * مستكمل العقل مقل عديم ومن جاهل مكثر ماله * ذلك تقدير العزيز العليم انظر التبيان للطيبي بتحقيقى ( 1 / 158 ) ط المكتبة التجارية ، مكة .